ما هي المخاطر الصحية الناجمة عن الختان؟

س: ما هي المخاطر الصحية الناجمة عن الختان؟

ج: قد يتسبب الختان في عدد من المشكلات الصحية، على المدى القصير والطويل. تعتمد نوع المشكلات الناتجة على درجة القطع ونظافة الأدوات المستخدمة وصحة الفتاة أو المرأة التي تم ختانها. في معظم الدول، تتم عملية الختان في بيئة غير معقمة وغالبًا بواسطة ممارسين شعبيين يقومون باستخدام مقص أو موس حلاقة أو سكاكين. بينما في مصر، تصل نسبة الختان التي تتم بواسطة مختص الرعاية الصحية إلى 90 بالمائة. في الغالب، تتعرض كل فتاة وسيدة لنزيف وألم بعد الختان.

١- المشكلات الصحية قصيرة المدى:

  • النزيف: إذا كان النزيف حادًا، قد تتعرض الفتاة للموت.
  • العدوى: قد يتلوث الجرح ويتحول إلى خُراج (تجمع صديدي). قد ترتفع درجة حرارة الفتاة أو قد تُصاب بتعفن الدم أو صدمة وقد تموت، في حالة عدم علاج العدوى.
  • ألم: الشائع هو ختان البنات بدون مسكن وتخدير؛ وتشعر بألم أسوء في اليوم الثاني عندما تضطر للتبول على الجرح.
  • الكدمة: يتم تكبيل الفتاة أثناء إجراء العملية، مما قد يؤدي إلى رضوض جسدية أو صدمة نفسية.

 

٢- المشكلات الصحية المزمنة (تحدث غالبًا للنساء اللاتي تعرضن لقطع حاد في الجزء الخارجي من الأعضاء التناسلية):

  • مشكلات في التبول. في الحالات الحادة، يتبقى للنساء فتحة صغيرة للتبول ولخروج الحيض. قد يؤدي ذلك بطء تدفق البول مما قد يؤدي لحدوث عدوى.
  • عدم القدرة على ممارسة الجنس بصورة طبيعية. أكثر طرق الختان حدة، تترك لدى النساء جروح تغطي منطقة المهبل. وهذا ما يجعل الجماع صعب للغاية. قد تتحول هذه الجروح والندبات إلى خراريج أو إلى ندبات سميكة (ندبات جلدية متضخمة) غير مريحة.
  • مشكلات متعلقة بالصحة النسائية. أحيانًا، تعاني النساء اللاتي تعرضن لقطع الأعضاء التناسلية الخارجية لحيض مؤلم. قد يفقدن القدرة على التخلص من دم الحيض كاملًا. قد يتعرضن للعدوى في مكان الختان مرات متكررة. قد لا يتمكن أخصائي الرعاية الصحية من فحص الأعضاء التناسلية للنساء اللاتي تعرضن لصورة حادة من صور الختان. لا يمكن استخدام الأدوات الطبيعية في فحص الحوض أو اختبار باب (فحص سرطان عنق الرحم.)
  • زيادة مخاطر انتقال العدوى الجنسية، بما فيها عدوى الإيدز (متلازمة نقص المناعة). يقوم أشخاص غير مدربين طبيًا بإجراء عمليات الختان في بيئة غير معقمة. في كثير من الأحيان، يتم استخدام أداة واحدة في العديد من العمليات بدون تعقيم. يوجد قلق متزايد من احتمال انتشار عدوى خطيرة مهددة للحياة مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي أو فيروس الإيدز. أيضًا، تتضرر العضو التناسلي للأنثى أثناء عملية الختان، قد يجعل الأنسجة أكثر عرضة للتمزق أثناء ممارسة الجنس، وهذا ما يؤدي أيضًا لزيادة مخاطر انتشار الإيدز والأمراض المعدية والمنتقلة جنسيًا.
  • مشكلات في حدوث الحمل، مشكلات أثناء الحمل والولادة. معدلات العقم بين هؤلاء النساء تتراوح بين 25 إلى 30 بالمائة، وتتعلق أغلبها بعدم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية. الندوب التي تغطي المهبل تُصعب الأمر. بمجرد حدوث الحمل، فقد تصبح المرأة عرضة لطول فترة الولادة والتمزق والنزيف الحاد والعدوى أثناء الولادة، كل هذا يتسبب في تعب الأم والمولود. قد يقوم مختصو الرعاية الصحية اللذين ليسوا لديهم علم عن سبب الندبة بتفضيل الولادة القيصرية؛ وهذا ليس ضروريًا حيث تستطيع المرأة الولادة عن طريق المهبل بعد فك وفتح خياطة الندبة. مع ارتفاع أعداد السيدات الشابات الوافدات للولايات المتحدة من البلدان التي تمارس الختان، قام الأطباء برعاية أعداد متزايدة من المريضات اللاتي تعرضن للختان كما واجهوا بعض التحديات. بناءًا على الدراسة التي أُجريت على 28000 امرأة من 6 دول أفريقية، وجد أن الختان مرتبط بالولادة القيصرية ونزيف ما بعد الولادة وشق العجان وطول فترة الإقامة بالمستشفى والحاجة لإنعاش المولود والموت. في حين أن 5 بالمائة من الرضع اللذين يولدون لأمهات غير مُختتنات يولدن ميتين أو يموتون بعد فترة قصيرة من الولادة، يزيد هذا الرقم مع مواليد الأمهات المُختتنات ليصل إلى 6.4 بالمائة.
  • الضغط النفسي والعاطفي. تتم عملية الختان في سن صغيرة جدًا، قد لا تدرك بعض الفتيات ما يحدث لهن أو لماذا. الآثار النفسية الناتجة من هذه التجربة المؤلمة تشبه كثيرًا اضطراب ما بعد الصدمة. على الرغم من ندرة الأمر فقد تكون الفتيات والنساء المُختتنات أكثر عرضة لمشكلات النوم والقلق والاكتئاب.

في بعض البلاد التي يتم بها إجراء الختان، حاول بعض القادة الحد من الأضرار الجسدية الناتجة من الختان عن طريق السماح للمستشفيات وللأطباء بإجراء هذه الجراحة. يشعر المجتمع الطبي العالمي بالقلق بشأن تغطية الختان بـ"طابع طبي"، واعتبروا أن ذلك سوف يسمح لمؤيدي الختان بالاستمرار في ممارسته.

أوصى المُناهضون بضرورة عدم قيام الأطباء بعملية الختان، لأن مهنتهم تطالبهم بـ"عدم إيذاء" مرضاهم، حتى وإن تعارض ذلك مع الأعراف والعادات.